ابن الأثير
394
الكامل في التاريخ
وأمّا عمرو بن بكر فإنّه جلس لعمرو بن العاص تلك الليلة فلم يخرج ، وكان اشتكى بطنه ، فأمر خارجة بن أبي حبيبة ، وكان صاحب شرطته ، وهو من بني عامر بن لؤيّ ، فخرج ليصلّي بالناس ، فشدّ عليه وهو يرى أنّه عمرو بن العاص ، فضربه فقتله ، فأخذه الناس إلى عمرو فسلّموا عليه بالإمرة . فقال : من هذا ؟ قالوا : عمرو . قال : فمن قتلت ؟ قالوا : خارجة . قال : أما واللَّه يا فاسق ما ظننته « 1 » غيرك ! فقال عمرو : أردتني وأراد اللَّه خارجة . فقدّمه عمرو فقتله . قال : ولما بلغ عائشة قتل عليّ قالت : فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر ثمّ قالت : من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد . فقالت : فإن يك نائيا [ 1 ] فلقد نعاه * نعيّ ليس في فيه التّراب * فقالت زينب بنت أبي سلمة : أتقولين هذا لعليّ ؟ فقالت : إنّني أنسى فإذا نسيت فذكّروني ، وقال ابن أبي ميّاس المرادي : فنحن ضربنا ، يا لك الخير ، حيدرا * أبا حسن مأمومة فتفطّرا ونحن خلعنا ملكه من نظامه * بضربة سيف إذ علا وتجبّرا ونحن كرام في الصّباح أعزّة * إذا المرء « 2 » بالموت ارتدى وتأزّرا « 3 » وقال أيضا « 4 » :
--> [ 1 ] نائبا . ( 1 ) . قصدت . P . C ( 2 ) . الموت . S ( 3 ) . P . C . mO ( 4 ) . الشاعر . P . C